تعرف على أهمية الوسائد الهوائية في السيارة

post image 1
  • 8/18/2021
  • share

أصبحت السيارات أكثر أمانًا من أي وقت مضى، وذلك بفضل أنظمة السلامة المتقدمة التي لعبت دورًا كبيرًا في الحد من وقوع الوفيات أو الإصابات الخطيرة في حوادث الطرق في جميع أنحاء العالم، ويجب أن تكون أنظمة الأمان في السيارة هي أولوية قصوى بالنسبة لك عند شراء سيارة مستعملة أو جديدة؛ وذلك من أجل ضمان سلامتك وسلامة أفراد عائلتك وأصدقائك أثناء القيادة في مختلف الظروف الجوية، ومن أهم أنظمة السلامة في السيارات هي الوسائد الهوائية أو الأكياس الهوائية، حيث باتت جميع السيارات مُجهزة بوسائد هوائية أمامية قياسيًا منذ عام 1998، وستتعرف معنا تاليًا على كيفية عمل الوسائد الهوائية وفوائدها في السيارة، بالإضافة إلى مخترعها ومتى ظهرت في عالم السيارات.

 

اقرأ أيضًا: تعرف على أهمية حزام الأمان

 

كيف تعمل الوسائد الهوائية

الوسائد الهوائية هي عبارة وسائد مُفرغة من الهواء تفتح بسرعة عالية جدًا أثناء الحوادث المتوسطة والشديدة، وبعد وقوع الحادث في مناطق معينة ومدروسة بعناية في السيارة، تُرسل حساسات نظام الوسائد الهوائية إشارة من وحدة التحكم الإلكترونية إلى جهاز نفخ داخل وحدة الوسادة الهوائية، وبعد تلقي هذه الإشارة يحدث في المُشعل الموجود في جهاز النفخ تفاعلًا كيميائيًا ينتج عنه غاز غير ضار، ويؤدي هذا التفاعل إلى انفجار قوي يفتح الوسادة الهوائية في حوالي 100 ميلي ثانية، وعند انتفاخ الوسائد الهوائية الموجودة في الجهة التي حدث فيها الحادث، فإنها تنفتح وتغطي مساحة كبيرة أمام السائق والركاب لتحميهم بمساعدة أحزمة الأمان من الارتطام بأجزاء السيارة التي أمامهم كعجلة القيادة أو المقاعد، وواجهة لوحة العدادات، أو المقاعد وحواف الأبواب.

 

اقرأ أيضًا: أسباب انخفاض عزم السيارة

 

أهمية الوسائد الهوائية في السيارة

تعمل الوسائد الهوائية على تأمين الحماية للركاب بالتعاون مع أحزمة الأمان، كما وأن هنالك العديد من السيارات التي لن تنفتح الوسائد الهوائية فيها إذا لم يكن حزام الأمان مربوطًا، وتتوزع الوسائد الهوائية في السيارات في عدة مواضع بحسب موديل السيارة، حيث توجد الوسائد الهوائية أمام السائق والراكب الأمامي، وعلى الجوانب أعلى النوافذ للحماية من الزجاج والأجزاء الأخرى المتطايرة، ووسائد هوائية جانبية على المقاعد للحماية من الارتطام بالأبواب، بالإضافة إلى وسائد هوائية لمنطقة الأرجل لحماية الركب، وصممت هذه الوسائد حتى تنفتح في حوادث الاصطدام المتوسطة والشديدة، وقد تنفتح حتى في حالات الاصطدام البسيطة.

الهدف من وجود الوسائد الهوائية في السيارة هي تقليل احتمالية اصطدام الجزء العلوي والسفلي من جسدك أو رأسك بأجزاء السيارة أثناء الاصطدام، لذا تأكد من جلوسك أنت ومن معك في السيارة  بالطريقة الصحيحة، وتذكر أن الوسائد الهوائية مصممة للعمل مع أحزمة المقاعد، وليس بدلًا عنها، ولا تنسى أنه يجب على الأطفال ما دون سن 13 عامًا الجلوس في مقعد الأطفال في المقاعد الخلفية.

 

اقرأ أيضًا: ماذا تفعل إذا انفجر أحد الإطارات وأنت تقود السيارة؟

 

متى ظهرت الوسائد الهوائية في عالم السيارات

تعود براءات الاختراع الأولية لأنظمة الوسائد الهوائية إلى خمسينيات القرن الماضي، حيث قدّم كل من الألماني والتر ليندرر والأمريكي جون هيتريك في عام 1951 طلبات براءات اختراع للوسادات الهوائية ولكنها كانت بدائية نوعًا ما، ولكن في العام 1968 حصل المخترع الأمريكي ألان بريد على براءة اختراع تقنية استشعار الاصطدام الوحيدة في ذلك الوقت وهي نظام الاستشعار والأمان بعد الحوادث، وكان هذا النظام أول نظام للوسائد الهوائية الكهروميكانيكية للسيارات في العالم.

في عام 1964، كان مهندس السيارات الياباني ياسوزابورو كوبوري يطوّر نظام وساد هوائية أطلق عليه اسم "شبكة الأمان"، وكان هذا النظام يعتمد في عمله على جهاز تفجير لفتح الوسائد الهوائية، وقد حصل كوبوري لهذا النظام على براءات اختراع في 14 دولة، وبات الحجر الأساس لما عليه أنظمة الوسائد الهوائية في يومنا هذا.

لكن في عام 1971، طرحت شركة فورد الأمريكية مجموعة من أنظمة الوسائد الهوائية وكانت بغرض التجارب فقط، ولكن تمكنّت شركة جنرال موتورز من تركيب أول وسائد هوائية في العالم على السيارات، وكانت على سيارة شفروليه إمبالا موديل 1973، إلا أنها كانت للاستخدام الحكومي فقط، ولكن سيارة أولدزموبيل تورونادو موديل 1973، هي فعليًا أول سيارة في العالم ذات استخدام تجاري تزوّد بنظام وسائد هوائية كالموجود في سياراتنا الحالية.